محمد بن محمد ابو شهبة
170
المدخل لدراسة القرآن الكريم
ردة رددتكها مسألة تسألنيها فقلت : اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم - صلى اللّه عليه وسلم . وقد بين الطبري في روايته : أن المقروء كان من سورة « النحل » . 5 - وروى البخاري في صحيحه « 1 » بسنده عن النّزّال بن سبرة عن عبد اللّه ابن مسعود : « أنه سمع رجلا يقرأ آية ، سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ خلافها ، فأخذت بيده ، فانطلقت به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كلاكما محسن ، فاقرءا » . قال شعبة - راوي الحديث - : أكبر علمي قال : « فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكوا » . وقد روى هذا الحديث بأوسع من هذا اللفظ ابن حبان والحاكم ، وفيه : وإن هذه الآية من سورة من ال « حم » وفي المبهمات للخطيب أنها « الأحقاف » « 2 » . 6 - وروى الترمذي بسنده عن أبيّ بن كعب قال : « لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جبريل فقال : « يا جبريل ؛ إني بعثت إلى أمة أمية ، منهم العجوز ، والشيخ الكبير ، والغلام والجارية ، والرجل الذي لا يقرأ كتابا قط » ، فقال لي : يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف » قال : هذا حديث صحيح . 7 - وروى أحمد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو : أن رجلا قرأ آية من القرآن ، فقال له عمرو : إنما هي كذا وكذا ، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فأي ذلك قرأتم
--> أنهما قصتان لا قصة واحدة تغاير السياقين في الحديثين ؛ ففي الأول : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، وفي الثانية : أرسل إليّ أن أقرأ القرآن على حرف ، والظاهر أيضا أن تكون قصة أضاة بني غفار بعد هذه ، ولذلك حصل لسيدنا أبيّ شك في هذه ولم يحصل في تلك . ( 1 ) صحيح البخاري - كتاب الخصومات - باب ما يذكر في الإشخاص ، وكتاب فضائل القرآن - باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم . ( 2 ) فتح الباري ج 9 ص 83 - 84 .